الشيخ علي الغروي

43

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

يكون وتر القوس الّتي من أفق الموضع الّذي عرضه أقلّ من وتر القوس الّتي من أفق الموضع الّذي عرضه أزيد ، فيكون قسيّها أيضا كذلك ، لأنّ قسىّ الدّوائر المتساوية « 1 » تتزايد بتزايد الأوتار ، إذا لم تكن زائدة على النّصف على ما يستبين بقوّة السّادس والعشرين من ثالثة الأصول . فعلى ما بيّنّا ؛ سعة مشرق الشّمس ، وهي في السّرطان مثلا في بلد عرضه : ل ، أزيد من سعة مشرقها ، وهي في السّرطان أيضا في خطّ الاستواء ، وهكذا في بلد عرضه أكثر منها في الّذي عرضه : ل ، والدّوائر الصّغار المتوازية لهذه « 2 » الدّائرة تسمّى مقنطرات الارتفاع ، لأنّ ما كان عليها كان مرتفعا عن الأفق ، والّتي تحت الأرض تسمّى مقنطرات الانحطاط ، لأنّ ما كان عليها كان منحطّا عن الأفق . ولقد أبدع من اخترع : وما يوازيها من الصّغار قل * لها مقنطرات اسما قد جعل ولمّا كان الأفقان المتوازيان والدّوائر المتوازية تتّحد في الأقطاب ، فقطباهما نقطتا الرّأس ، والقدم السّابعة دائرة نصف النّهار ، وهي الدّائرة العظيمة الّتي غاية ارتفاع الشّمس آن وصولها إليها ، فتكون واسطة بين النّصف الشّرقى والغربى في غير عرض تسعين . ونعم ما قيل : دائرة النّصف من النّهار قل * سابعة العظام حدّها جعل هي الّتي آن وصول الشّمس * إلي محيطها بغير لبس

--> ( 1 ) - وهي : هنا الآفاق - منه . ( 2 ) - يعنى : دائرة الأفق - منه .